‎TurabiLand contemporary Islam‬

الخميس، نوفمبر 30، 2017

قصة نجاح الدكتورة دلدوماية

 اخترت عنوانا لرسالتي  الإسم الذي تحبه عازة دلدوم الختيم اشقر و اللقب الذي جعلته هدفا لرحلة حياتها التي رقم أنها في بدايتها إلا أنها مزدحمة و مشحونة بالمواقف الملهمة و التي تستحق أن تقدم للعالم ......و الحياء الذي يخفي عنا الكثير من قصص النجاح السودانية يجعلني ابحث عنها لأقدمها للعالم .

قرأت قصتها في صفحة الفيس و دار بيننا هذا الحوار عبر الرسائل 
سلام عليكم ورحمة و بركاته لك التحية عازة انت قصة نجاح يسعدني ان انشرها في موقعي بعد اذنك و شخصية احب التواصل معها لك التحيات الزاكيات و التقدير
- ياهلا بيك كوتش العاجبة انا حضرتا ليك كتير بالمناسبة جدا اتفضلي دة شرف ليا

و ارسلت لي قصتها التي اقدمها لكم كما كتبتها في طياتها المبادرة ...الصبر ...الإصرار ....الوفاء ....الطموح و الكثير من المعاني و القيم التي اترك الفرصة لكل قاري أن يراها و يحسها


  (أنا عازة دلدوم الختيم اشقر.....بحب ينادوني دلدوماية.. ..عمري 28سنة....اتولدتا واتربيت في الأبيض (حي القبة)....ودة الخلا طفولتي ماتكون عادية. ... زي الأطفال ألفي عمري...في جو النوبة والذكر والتقابة..وصوت القرآن والتقابة..بقيت بحب اسمع قرآن كتير واردد طوالي ....وكان عمري في الزمن داك6سنين .... أبوي لي ظروف شغلو اتنقلنا من الابيض ومشينا سنجة. ..ومن هنا بدت قصتي..... أبوي وداني خلاوي (الصابونابي)....ونزلت عند زولة انا بعتبر ليها الفضل علي بعد ربنا سبحانه وتعالي....الشيخة ليلي بت الشيخ الصابونابي....وعليكم الله اللي بيعرفا يوصل سلامي ليها...لأني من الزمن داك تاني أخبارا انقطعت عني بسبب الترحال الكتيير. ...في الزمن اللي كان بيدخلو فيهو الأطفال في عمري المدرسة....قعدتا انا في الصابونابي وحفظت لغاية الجزء الثامن  .لما عمري بقي 9سنين جابوني عشان ادخل المدرسة ....دخلتا سنة أولي. ...ونسبة لي حفظي للقرآن كنت بحس انو المقرر دا أقل مني ...حتي الاساتذة لاحظو لي كدة ...فلما استدعو أبوي ...فقال ليهم البت دي كانت في خلوة مقفولة وحفظت القرآن ...الحاجة دي خلت افقا يتفتح ...ويوسع ليها مداركا..خلصت سنة أولي وابوي تاني اتنقل لي غرب كردفان)الفولة)فلما نزلتا المدرسة مفروض انزل سنة تانية. ..بس الوقت داك كان عمري10 سنوات. ..فكنت خجلانة من قصة إني اقعد مع بنات تانية الصغار ديل ...طوالي خطرت علي بالي فكرة ماعارفاها الزمن داك جاتني من وين....لامن جئت الصباح دخلتا صف رابع ...وحضرتا معاهم الحصص...ومن حسن حظي الحصة كانت قرآن. ...واختكم طبعا حااافظة ...يلا الأستاذة قالت تسميع....زوووول في الفصل سمع مافي...فجأة كدا عينها وقعت علي ...قالت انتي الجديدة اها سمعي ....بس سميت وماوقفتا تاني إلا في صدق الله العظيم....الأستاذة اندهشت في إني كيف أكون حافظة السورة كلها وهي اصلا ادتهم جزء واحد بس...قالت لي ماشاء الله عليك وبتقري بي تجويد كمان ....يلا صفقو ليها. ..كلهم البنات صفقو لي....وكملتا باقي الحصص... ... وزووول جاب لي خبر مافي...تميت 4ايام وأنا في الحال دة....لغاية ما يوم المديرة رسلت لي...لانو كان في صف تاني بيكتبوني غياب....رسلت لي ولي امري فلما جاء قال ليهم البت دي كل يوم بتجي المدرسة ولا يوم ماغابت. ..فما كان قدامي إلا اعترف إني نزلتا في رابعة....لانو بنات تانية ديل صغار....المهم بعد بكي وتحانيس المديرة قالت لي بديك لغاية الامتحان الشهري الأول لو مانجحتي ترجعي تانية....وفعلا جاء الامتحان الشهري وجيت تانية الفصل ومن هنا واصلتا مع الناس...يعني لاقريت تانية ...لا تالتة.....وبكدة حصلتا الناس ألفي عمري....لامن جات إجازة رابعة نزلتا خلوة مع شيخة ليلي فحفظتا لغاية الجزء17 الحمدلله.... حفظي للقرآن خلاني اداني عمر أكبر من عمري....وبقيت اعمل حاجات أكبر مني  بكتيير. ... أول حاجة عملتها إني اشتغلت في إذاعة غرب  كردفان وأنا في رابعة أساس. ..وكنت بقدم برنامج(جنة الأطفال ) وعشان الزمن داك كانت التلفزيونات بالعدد...عشان كدة الناس كلها كانت مركزة مع الإذاعة...فظهوري في الإذاعة فتح لي نوافذ تانية....فطوالي اخدوني متطوعة مع ناس اليونيسيف في برنامج (حماية الطفولة) وكنت أصغر متطوعة في البرنامج. ...بعدها اتطوعت في جمعية محاربة العادات الضارة  مثل ختان الإناث، الشلوخ ،دق الشلوفة،ولادة الحبل،....الخ)....شغلي في الجمعية اداني مساحة إني اسافر حتات كتيييرة....واتعرف علي عادات وثقافات مختلفة....كنا مستهدفين المجتمعات الطرفية فمشيت مايقارب ال30منطقة من قري ومدن وحلال غرب كردفان...ابتداءً من (ابويي-المجلد بابنوسة. .دينقا ام الديار...جغبني. ..ام قرنا جاك..ابوتولو...الاضية...رجل بنية...كدام. ..السنوط.ابوزبد ..الدبكر. .البابوية. ..السعاتات (سعاتة الزرقاء والسعاتة بخاري)...غبيش ...الخوي. ..النهود )كل المناطق دي لفيتها  منطقة منطقة وأنا لسة ماحصلتا صف تامن. ... لمان جيت سنة تامنة مسكت برنامج مايطلبه المستمعون. ...وخليت برنامج الأطفال عشان خلاص انا كبرتا. . بعد كدة امتحنت وجيت تالتة الولاية بي مجموع261.... زعلت من نفسي شديد لأني كنت متوقعة نسبة أكبر من كدة....بس حاجاتي  الكتيييرة الجانبية ال كنت بتعمل فيها دي نقصت لي درجاتي. ... المهم أبوي  مكافأة لي جابني الخرطوم لي اخواني وقبلوني في مدرسة أسماء عبدالرحيم.... جيت  لقيت نفسي في مجتمع غير...بنات نهائي مابيشبهوني...حاجاتهم مختلفة عني تماما....المهم بعد فترة حتي قدرتا اتاقلم علي جو المدينة دة....وكانو البنات بيسخرن مني ...ومن الحتة الجاية منها ...يعني واحدة من الحاجات. ..مرة واحدة سألتني انتي من وين قلت ليها انا من الغرب....قالت لي حتة الناس بياكلو الناس...وكانت جادة في كلاما طبعا.... في ما بعد لما بقت صاحبتي عرفت منها انو حبوبتهم في البيت بتحكي ليهم كدة....فالحاجة دي خلتني اعمل مجلة حائطية ....وبأذن من المديرة كنت بكتب فيهم مقال اسبوعي اسمو اماكن في الخاطر....بعرف فيهو البنات بالمناطق والاماكن الانا زرتها ...وقدرتا اغير شوية من المفهوم الكان ماخدنو عن ناس الغرب.... في نقطة نسيت ...إني أول مرة اخد مرتب في حياتي وأنا في صف سادس كان (17)جنيه ...ومن الزمن داك وأنا حاسة بالمسؤولية....وأني بقدر اعمل أي مهمة ممكن يكلفوني بيها... لما جئت امتحن شهادة سودانية كنت علمية وشايلة أحياء. ...الحنك الواحد بتاع (انا عايز أقرأ طب)...بس دة ماكلن مجرد حنك....كان حلم بالنسبة لي...وحلم حقيقي....مسألة حياة او موت....كنت بشوف نفسي طبيبة وبس....واني اتخلقتا عشان كدة...واتبرمجتا علي كدة. ...وكل ناس البيت كان خاتين لي إني اجيب نسبة تدخلني طب....جات الامتحانات ...وعدت ...وطلعت النتيجة عملتا74.4% احبطت شديد. ...فما كان قدامي إلا اعيد ....بس المشكلة انو كان عندنا ظرف في البيت ...فعرفتا إني لو عدت ماحاجيب نسبة الطب...طالما الظرف لسة قائم. .. فقررتا اقدم....وفعلا قدمتا وشالوني علوم-كيمياء جامعة كردفان...في الجامعة حصلت معاي حاجات كتيييرة هي اللي قوتني وبنت شخصيتي....بس حاحكيها منفصلة براها. .. ..اتخرجتا 2013 .. وطوالي عملتا دبلومة (محضري معامل )واخدت تسجيل محضري معامل من المجلس الطبي...وبعدها اشتغلت محضرة معمل في مركز البلسم الطبي.... جاتني منحة TOTمن مركز الثريا للتدريب والتنمية البشرية.... ومن هنا كانت نقطة التحول....في مجال التدريب لاقيت ناس ...واتعرفت علي ناس كانو اضافة حقيقية لي حياتي....اتعلمتا منهم يعني شنو تسك هدفك وتطاردو لغاااية ماتلحقو حدو....فبديت اتعامل مع الامور باحترافية....في الفترة دي كتبت رواية سميتا (ضل الدليب) ودي حتشوف النور قريبا....ورواية تانية مستوحاة من قصة حقيقية اسمها(اخوة يوسف) دي في طريقها  للمصنفات...لما لقيت روحي بكتب ...ومجموعة من الكتاب المعروفين اشادو بي كتاباتي وشجعوني....قررتا امتحن قيد صحفي عشان كتاباتي تتخطا حاجز الوسائط الالكترونية....فامتحنتا القيد الصحفي ...ونجحتا فيهو بي تفوق... عملتا عدة مبادرات منها الجبراكة ودي لي النساء الغير عاملات ...او ربات المنازل شجعتهم لي أنهم يزرعو خضر موسمية في البيت....مثلا خضرة بامية. ..جرحير. ..اسود...يعني يكتفو ذاتيا. ...والحمد لله نجحت المبادرة ...ولي غاية الليلة مافي واحدة فيهم بتجيب خضار من السوق.... المبادرة التانية اسمها عشان صحتكم. ..ودي كانت عبارة عن محاضرات توعية وتثقيف صحي في الأحياء. .... عملت منصة اسمها ملهمون. ...واستهدفت فيها كل الشباب اللي عندهم مشاريع خاصة ...حتي لو كانت صغيرة... ...وبدو حياتهم من الصغر... آخر منصة اسمها رفقا ...وهي منصة نسائية تهتم بقضايا المرأة. ..وبالتحديد محاربة و العنف الذاتي او عنف المرأة تجاه نفسها... عملت مشروعي الخاص...بمشاركة أختي مكارم...اسمو صنع يدي الذي يحمل ماركة تجارية باسم سوميتة....وهو عبارة عن اكسسوارات يدوية ....من الخرز والسوميت والتيلة. .. #دكتورة_ إلا رغم الحاجات الكتييرة العملتها دي حاسة انو في لسة حاجة رايحة لي. ...المهم بقيت اتخبط في القراية..قدر ماالقي اعلان لي كورس ....او لي دورة ليها علاقة بالmedical feild بقوم أسجل فيهو...عملت (كورس صيدلة(pharmacology (...تراكيب صيدلانية...تغذية علاجية...تمريض منزلي...)وكنت كل مااخلص كورس بحس اني قريبة من حلمي الضايع..فلقيت نفسي زولة مواكبة جدا ...يعني مثلا أبوي في البيت بقي معتمد علي تماما في كل علاجاتو وادويتو البيكتبا ليهو الدكتور ..وكان بيناديني( الدكتورة). .في المعمل كنت كل ماتكون في عينة ملاريا positive صحبتي التقنية بتناديني اشوفا. ..فبقيت اعرف الslide دي فيها كم ring....لما تجي عينة بتاعة urine بتناديني اشوفا أول مااشوف الحاجة العاملة ذي الظرف دي ...طوااالي بعرف إنو دة .calcium oxalate...ولما العينة تكون عكرانة شوية. ...بعرف انو تحت الميكروسكوب بيظهر . amorfus..الخ... كنت متكيفة جدا من إني بستوعب اي حاجة بي سرعة..... يلا من هنا حلم الطب الزماااان داك بقي يراودني ....طوالي....فقررتا إني أرجع امتحن تاني.. بس يلا كمية من الصعوبات واجهتني..أولا الناس المحبطين. ...اللي بيملوك طاقة سلبية تخليك تبطل أي حاجة عايز تعملها والناس المحبطين ديل كانو أقرب الناس   لي....عانيت لي درجة الزول مابيقدر يتخيل .... المهم قدرت اتخطا العقبات دي كلها ....فمشيت جبتا الكتب والمذكرات. ...وقريت في آخر 5شهور ....ومن البيت....كان قدامي هدف وااااحد ياالطب. ...ياالطب. ...قريت قراية الجن....والكلام دة كلو طبعا بالكتمان. ...زوووول عارف انا ممتحنة مافي.....لغاية ماامتحنتا. ...وخلصت الامتحانات حتي كلمتا (أبوي وامي واختي)وباقي الناس عرفو بعد طلعت النتيجة.... مرت الأيام ....وطلعت النتيجة. ...88.3% .... قف علي ناصية الحلم وقاتل..... كانت صدمة لي ناس كتار (وبالخصوص اللي كانو بيكسرو مجاديفي).....يعني عازة دي جابت الطاقة دي من وين....وليه ماعايزة تنكسر وتستسلم. ...بس هم ماكانو عارفين انو كل حجر في طريقي...كنت بختو فوق اخوهو لامن بقي لي جبل وطلعتا عليهو....والحمدلله... معليش إذا طولتا عليكم .... بالرغم من إني اختصرتا أحداث كتيييرة مهمة....دائرة أقول للشباب....(حلمك تحرسو ولا بجيك...حلمك تقاوي وتقلعو).... وماتهتمو بالمحبطين. ...وابعدو تماما من كل السلبيين ألفي حياتكم.....ولازم تعمل بصمة في حياتك....ماتكون زول عادي ....زيك وزي غيرك.... في ناس كتااار حيقولو لي انتي ضيعتي زمنك. ...كان ممكن تحضري في قرايتك القريتيها وتبدعي فيها..... بقول ليهم حاجة واحدة بس....لو كل زول فينا فكر عشان نفسو وبس ...معناها علي الدنيا السلام...في بلدنا لي الليلة في ناس بتموت من الملاريا والاسهالات. ...ما عندنا حتي ممرض ساي. ...وحتي اللي قرو الطب قبلي ماقدرو يعمبو حاجة للبلد...قرايتي للطب خطوة في انو أقدر اعمل حاجة لي قريتنا....اقلاها لو ما انا. ...بقدر أصل للجهات اللي بتقدر تخدم وتقدم العون للناس البسيطين ديل..... في اللحظة اللي انا بكتب فيها قصتي دي ....انا طالبة في جامعة الفاشر كلية الطب....وبعد 6سنين إذا ربنا حيانا ومدا في اجالنا. ...حيتكتب حرف الدال قبل اسمي... ساعتا اجيكم راجعة تاني ....عشان اكمل ليكم باقي القصة.... ابقو طيبين....واتمسكو باحلامكم. .... ولا  تدنقر للوقع. ...بقعن مع الواقفات كتاااار. ..وريني تاني تلم شنو.)
...                                      التوقيع.... دلدوماية